نوفمبر 18

كثيراً ما تأتيني رسائل عبر البريد الإلكتروني تتبعها عبارات تطالب بنشرها، وفي بعض الأحيان يدعو عليك صاحبها إن أنت لم تقم بإرسالها ونشرها أو يقوم بتحديد الحد الأدنى من الأشخاص الواجب عليك إرسالها لهم وإلا فأنت مقصر وستتحمل الإثم لذلك … الخ

وفي بعض الأحيان يعجبني محتوى الرسالة ولكن بسبب هذه العبارات أقوم بحذفها فوراً ولا أفكر في قرآءتها فضلاً عن إعادة إرسالها وإن قررت أن أرسلها لأحد أقوم أولاً بحذف تلك العبارات.

وفي كثير من الأحيان تكون تلك الرسائل بحاجة إلى تدقيق وتعديل وفي بعض الأحيان تحتوي علىأحاديث ضعيفة أو أقاويل وأكاذيب تنطلي على السذج من الناس.

واليوم وصلتني رسالة من أحد الإخوة الأعزاء وتبدأ بعبارة (إيميل أكثر من رائع أرجو من الجميع السعي في نشره … عمل جبار) وفكرت في حذفها فعلاً ولكن ما لبثت أن غيرت رأي  بعد أن اطلعت على تفاصيلها وإذا بي أحفظها ضمن مجموعتي الخاصة وأقوم بكتابة هذه المدونة  مساهمة مني في نشرها!

وموضوع الرسالة هو (تفسير القران بعدة لغات) وهي عبارة عن إعلان عن موقع لتفسير القرآن الكريم بعدة لغات وهو موقع رائع حقا جزى الله خيراً كل من ساهم فيه وقام عليه وجعل ذلك في موازين حسناتهم يوم القيامة.

 وهذا رابط الموقع: http://www.alketab.com/

 وختاماً أتمنى من الإخوة الكرام عدم التشديد على متلقي الرسائل بإلزامه بنشرها والتعاون على نشر الخير ينبغي أن يكون تلقائياً بلا تكلف مفتعل ومبالغ فيه بالذات أن كثيراً ما تحتوي الرسائل أخطاء تحتاج لمراجعة وتدقيق ومن ثم تعديل ما يلزم تعديله وحذف المعلومات الخاطئة  أو الأحاديث الضعيفة وأما الموضوع الجيد والمفيد فهو سيفرض نفسه.  

أغسطس 06

وصلتني رسالة عبر البريد الإلكتروني جميلة توقفت عندها وأعجبت بها كان هذا مطلعها: (أراد رجل أن يبيع بيته لينتقل إلى بيت أفضل.. فذهب إلي احد أصدقائه وهو رجل أعمال وخبير في أعمال التسويق… وطلب منه أن يساعده في كتابة إعلان لبيع البيت وكان الخبير يعرف البيت جيداً فكتب وصفاً مفصلاً له أشاد فيه بالموقع الجميل والمساحة الكبيرة ووصف التصميم الهندسي الرائع ثم تحدث عن الحديقة وحمام السباحة.. الخ. وقرأ كلمات الإعلان علي صاحب المنزل الذي أصغى إليه في اهتمام شديد وقال: أرجوك أعد قراءه الإعلان، وحين أعاد الكاتب القراءة صاح الرجل يا له من بيت رائع. لقد ظللت طول عمري أحلم باقتناء مثل هذا البيت ولم أكن أعلم إنني أعيش فيه إلي أن سمعتك تصفه ثم أبتسم قائلاً من فضلك لا تنشر الإعلان فبيتي غير معروض للبيع!!. )

نحن فعلاً بحاجة إلى أن نتذكر النعم التي لدينا وأن نشكر الله تعالى على ما أولانا من نعم لا تعد ولا تحصى، وبعضنا يعصيه ليل نهار وبماذا؟! بنعمه التي وهبه إياها. فما أحلم الله عز وجل علينا..!! وإن من أعظم المعاصي كفر النعم وجحود المنعم وعدم شكره، والتذمر والشكوى للخلق.

فسبحان الله الإنسان عندما يبتلى يشكو للناس.!! يشكو الله إلى الناس.!! يشكو أرحم الراحمين إلى من؟! إلى البشر ومنهم الطغاة المتجبرين الذين لا يعرفون الرحمة أبداً.!!

ويعود صاحب الرسالة ليسأل سؤالاً نحن أيضاً بحاجة لنتوقف عنده ملياً .. رغم كل الظروف الملمة بنا ورغم كل المحن، فيقول: (اسألك بالله كم شخص تمنى لو انه يملك مثل سيارتك، بيتك، جوالك، شهادتك، وظيفتك …إلخ.) نعم نحن أصبحنا ننظر لمن هو أعلى منا في أمور الدنيا ولا ننظر لمن هو أقل منا - إلا من رحم الله-  أما في أمور الدين فلا ننظر لمن هو أعلى منا ولا نتنافس معهم رغم أن هذا هو المطلوب كما قال الحق جل وعلا في كتابه الكريم: (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) بل بعضنا لو سئل لماذا لا تصلي مع الجماعة قال بكل جرأة : (أنا أفضل من فلان منذ عرفته لا يصلي) .

أسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين أجمعين . آمين.