تحت عنوان (100 سيدة من (الهيئة) لضبط الأخلاق في الجنادرية ) نشرت صحيفة الجزيرة في يوم الأحد الموافق 01 ربيع الأول 1429 العدد 12946 في صفحتها الأخيرة المقال التالي:”ضمن الجديد في مهرجان التراث والثقافة الوطني لهذا العام في دورته الثالثة والعشرين يشارك ولأول مرة فريق أمني نسائي خلال الأيام النسائية لحفظ الأمن في القرية التراثية على أرض الجنادرية وهو فريق نسائي مدرب يتجاوز عدده المائة سيدة وهو تجديد أمني حتى يكون الحضور النسائي في جو يتمتع بالخصوصية التامة في الأيام المخصصة للنساء بالإضافة إلى وجود سيدات تابعات لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في القرية خلال الأيام النسائية يعملن بتوجيهات من قبل رجال الهيئة الموجودين خارج القرية.ويأتي هذا التنظيم من منطلق حرص جميع الجهات على تكثيف الجهود في الأيام الخاصة بالنساء.” وهذا التطور في عمل الهيئة يشكر القائمون عليه، وأسأل الله أن يحفظ نساء المسلمين أجمعين.
فلنتأمل ما قاله هؤلاء الأجلاء ونرجع إلى أنفسنا!! ونستفيق قبل فوات الأوان !!
قال ابن مسعود:
( ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه، نقص فيه أجلي ولم يزدد فيه عملي)
قال ابن القيم:
( إضاعة الوقت أشد من الموت لأنّ إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة، والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها)
قال الحسن البصري :
( الدنيا ثلاثة أيام: أما الأمس فقد ذهب بما فيه، وأما غداً فلعلك لا تدركه، وأما اليوم فلك فأعمل فيه)
تشرفت بدعوة كريمة من أسرة آل لعبون لحضور حفل جائزة الدكتور عبدالعزيز بن عبدالله بن لعبون للتفوق العلمي في الأسرة لعامها الخامس، وإني وبكل الفخر والاعتزاز أتقدم بالتهنئة القلبية الصادقة لجميع المتفوقين الذين كانوا نجوماً لامعةً في سماء الإبداع في ذلك اليوم الذي حضر فيه من الرجالات والشخصيات والعلماء والأدباء وعلى رأسهم راعي الحفل فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن عبدالله بن حميد رئيس مجلس الشورى وفقه الله. وقد أبهرني ما لقيته من تفوق بارز في أبناء هذه الأسرة الكريمة والعائلة الراعية للعلم والأدب والمشجعة لأبنائها على بلوغ المراتب العليا في الدين والدنيا؛ فهم لم يغفلوا حفظة كتاب الله عز وجل ورغم أنهم يتوجون الحفظة في الدنيا بشهادات وأوسمة لكنهم يتقلدون من ربهم عز وجل أعلى وأشرف وسام فقد قال الحبيب صلى الله عليه وسلم (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) وقال صلى الله عليه وسلم: (يجيء القرآن يوم القيامة كالرجل الشاحب يقول لصاحبه: هل تعرفني؟ أنا الذي كنت أسهر ليلك وأظمي هواجرك وإن كل تاجر من وراء تجارته وأنا لك اليوم من وراء كل تاجر فيُعطَى الملك بيمينه والخلد بشماله ويُوضع على رأسه تاج الوقار ويُكسى والداه حلتين لا تقوم لهما الدنيا وما فيها فيقولان: يا رب أنى لنا هذا؟ فيقال: بتعليم ولدكما القرآن وإن صاحب القرآن يُقال له يوم القيامة: اقرأ وارق في الدرجات ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلك عند آخر آية معك). ولكل مجتهد نصيب فتالله إن هؤلاء النجوم لمجتهدون وعلى طريق الخير سائرون ويستحقون كل تقدير وإجلال وإكبار وكم ساهموا في رفع شأن هذه العائلة التي تستحق أن يشاد بها وبرعايتها للعلم والأدب، وقد يقول قائل إني تجاوزت الحد في المدح والثناء فأقول كلا بل لم أوفهم حقهم وكما قال ابن لعبون: قالت الحساد ذا مدح عجيب *** قلت لا طاب النجيب المدح طاب أسأل الله عز وجل أن يجزي خيراً كلَّ مَنْ قام على هذه الجائزة وأن يجعل ما يقدمونه في موازين حسناتهم وأن يكونوا ممن سن في الإسلام سنة حسنة يُقتدَى بها ولهم أجرها إلى يوم الدين.
المال الذي هو كما يقولون عصب الحياة إن وجد المال وجد التقدم و الرقي والحضارة و الازدهار والتفاني والمباهاة في كل شيء حتى فيما لم يكن يخطر على البال وعند نقص المال تتعطل الاعمال وتتدهور أحوال من ليس له مال!!!ولذلك جاء الاسلام بحفظ المال و المحافظة عليه هذا رسول الله للأنام عليه الصلاة والسلام يقول : ( من قتل دون ماله فهو شهيد) أو كما قال صلى الله عليه وسلمفكم هو مهم هذا المال في حياة الناس ؟؟و عسانا ان نتوقف هنا لحظة مع أناس لم يكن المال لديهم بهذه الاهمية فحسب ولم يكتفوا بجمع المال من الحلال فقط. فيهتم الواحد منهم و يغتم لنقص ماله حتى انه ربما توقف قلبه عن النبض و اصبح في لحظة من عداد الاموات بسبب خسارة تصيبه او ضياع صفقة تجارية كان يرجوها فلا وربك لو نقص إيمان أحدهم حتى يصبح أبغض الناس الى الله ما أهمه ذلك و لكن المهم ان لا ينقص المال فهو مستعد ليحارب الله عز في علاه و يعمل في الربى والحرام و المهم عنده شيء واحد هو ان يحصل على المال فهم بهذا يصبحون من حيث لا يشعرون من أتعس الناس فيا ترى هل هناك أتعس من إنسان لو أصابته شوكة في جسده لم يخرجها حتى لا تكلفه مالاً أو لا تضيع عليه فرصة لجمع المال !!!و ما أبدع كلام حبيبنا صلى الله عليه وسلم اذ يقول: ( تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة تعس و أنتكس و إذا شيك فلا انتقش) أو كما قال صلى الله عليه وسلم و لذا ما اسعد الانسان عندما يتحرر من العبودية لغير الله و بالذات من عبودية المال التي وقع فيها عدد كبير في هذا العصر الذي نعيش فيه حتى من المسلمين و مع الاسف الشديدما أسعد الانسان عندما يقنع بما رزقه الله و يعلم ان الله خلقه و أوجده ولم يكن شيئاً و أمره بعبادته و قال في كتابه الحكيم مخاطباً رسوله الكريم : ( و أمر اهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقاً نحن نرزقك و العاقبة للتقوى) فما أجمل حياة الانسان المؤمن بالله و المتوكل عليه و الخاضع لحكمه و الراضي بقضائه.فلست ارى السعادة جمع مال و لكن التقي هو السعيد و تقوى الله خير الزاد ذخرا و عند الله للاتقى مزيداللهم ارزقنا رزقا حلالا طيبا مباركا فيه يارب العالمين و أغننا بحلالك عن حرامك و بفضلك عمن سواك يا واسع الجود و الكرم يامن لا تنفد خزائنه ..و صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
كنا مجموعة من الشباب في رحلة خلوية الى الطائف المأنوس في جو جميل و روحاني وبإشراف مربينا ومعلمنا استاذ التربية الاسلامية.و في صباح احد الايام يزف لنا أستاذنا القدير خبراً جميلاً أسعدنا وزادنا إنتعاشاً مع لطافة الجو الرائع الذي كان له أثر بالغ في نفوسنا… فقد إعتزم القيام بزيارة للشيخ الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى في منزله و نبه الجميع أن من كانت لديه أسئلة يود طرحها على سماحته فعليه ان يكتبها و يسلمها للأستاذ قبل بداية الزيارة.وكتب كل منا سؤاله الذي سيطرح على الشيخ اثناء الزيارة فالشيخ رحمه الله تعالى لم يكن يضيع دقيقة من وقته في شيء غير مفيد ونافع حتى الزيارات تتحول الى مجلس فقه وحديث..و لا زلت أذكر رده الجميل رحمه الله تعالى عندما انتهى استاذنا من قرأة رسالتي التي سطرتها من قلبي و أفتتحتها بعبارة (إني احبك في الله) فأعجب بها وتهلل وجهه و أخذ يتكلم عن الحب في الله بكلمات كالدرر و أكد أهمية الحب في الله وأنه أوثق عرى الايمان…فرحمك الله يا شيخنا رحمة واسعة و جمعنا بك تحت ظل عرشه الكريم يوم ينادي سبحانه وتعالى : “أين المتاحبون في جلالي اليوم اظلهم تحت ظلي يوم لا ظل الا ظلي”