عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال:(قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَرَأَى الْيَهُودَ تَصُومُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ فَقَالَ مَا هَذَا قَالُوا هَذَا يَوْمٌ صَالِحٌ هَذَا يَوْمٌ نَجَّى اللَّهُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ عَدُوِّهِمْ فَصَامَهُ مُوسَى قَالَ فَأَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى مِنْكُمْ فَصَامَهُ وَأَمَرَ بِصِيَامِه) (رواه البخاري 1865)إن الذكريات المجيدة لشعب ما من انتصارات تاريخية او هزيمة للاعداء تعود عليه بالعزيمة والاصرار، واذا تفاعل معها بايجابية و بثقة بنصر الله من فوق سمائه لامته التي ملكت ارجاء المعمورة و حكمتها بمنهج القران والسنة دهرا من الزمان كلما قرب من النصر المنتظر من عند الله تعالىنسأل الله أن يجعلنا من أهل سنة نبيه الكريم وأن يحيينا على الإسلام ويميتنا على الإيمان وأن يوفقنا لما يحب ويرضى. آمين…
المال الذي هو كما يقولون عصب الحياة إن وجد المال وجد التقدم و الرقي والحضارة و الازدهار والتفاني والمباهاة في كل شيء حتى فيما لم يكن يخطر على البال وعند نقص المال تتعطل الاعمال وتتدهور أحوال من ليس له مال!!!ولذلك جاء الاسلام بحفظ المال و المحافظة عليه هذا رسول الله للأنام عليه الصلاة والسلام يقول : ( من قتل دون ماله فهو شهيد) أو كما قال صلى الله عليه وسلمفكم هو مهم هذا المال في حياة الناس ؟؟و عسانا ان نتوقف هنا لحظة مع أناس لم يكن المال لديهم بهذه الاهمية فحسب ولم يكتفوا بجمع المال من الحلال فقط. فيهتم الواحد منهم و يغتم لنقص ماله حتى انه ربما توقف قلبه عن النبض و اصبح في لحظة من عداد الاموات بسبب خسارة تصيبه او ضياع صفقة تجارية كان يرجوها فلا وربك لو نقص إيمان أحدهم حتى يصبح أبغض الناس الى الله ما أهمه ذلك و لكن المهم ان لا ينقص المال فهو مستعد ليحارب الله عز في علاه و يعمل في الربى والحرام و المهم عنده شيء واحد هو ان يحصل على المال فهم بهذا يصبحون من حيث لا يشعرون من أتعس الناس فيا ترى هل هناك أتعس من إنسان لو أصابته شوكة في جسده لم يخرجها حتى لا تكلفه مالاً أو لا تضيع عليه فرصة لجمع المال !!!و ما أبدع كلام حبيبنا صلى الله عليه وسلم اذ يقول: ( تعس عبد الدينار تعس عبد الدرهم تعس عبد الخميصة تعس عبد الخميلة تعس و أنتكس و إذا شيك فلا انتقش) أو كما قال صلى الله عليه وسلم و لذا ما اسعد الانسان عندما يتحرر من العبودية لغير الله و بالذات من عبودية المال التي وقع فيها عدد كبير في هذا العصر الذي نعيش فيه حتى من المسلمين و مع الاسف الشديدما أسعد الانسان عندما يقنع بما رزقه الله و يعلم ان الله خلقه و أوجده ولم يكن شيئاً و أمره بعبادته و قال في كتابه الحكيم مخاطباً رسوله الكريم : ( و أمر اهلك بالصلاة واصطبر عليها لا نسألك رزقاً نحن نرزقك و العاقبة للتقوى) فما أجمل حياة الانسان المؤمن بالله و المتوكل عليه و الخاضع لحكمه و الراضي بقضائه.فلست ارى السعادة جمع مال و لكن التقي هو السعيد و تقوى الله خير الزاد ذخرا و عند الله للاتقى مزيداللهم ارزقنا رزقا حلالا طيبا مباركا فيه يارب العالمين و أغننا بحلالك عن حرامك و بفضلك عمن سواك يا واسع الجود و الكرم يامن لا تنفد خزائنه ..و صلى الله على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين
كنا مجموعة من الشباب في رحلة خلوية الى الطائف المأنوس في جو جميل و روحاني وبإشراف مربينا ومعلمنا استاذ التربية الاسلامية.و في صباح احد الايام يزف لنا أستاذنا القدير خبراً جميلاً أسعدنا وزادنا إنتعاشاً مع لطافة الجو الرائع الذي كان له أثر بالغ في نفوسنا… فقد إعتزم القيام بزيارة للشيخ الإمام عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى في منزله و نبه الجميع أن من كانت لديه أسئلة يود طرحها على سماحته فعليه ان يكتبها و يسلمها للأستاذ قبل بداية الزيارة.وكتب كل منا سؤاله الذي سيطرح على الشيخ اثناء الزيارة فالشيخ رحمه الله تعالى لم يكن يضيع دقيقة من وقته في شيء غير مفيد ونافع حتى الزيارات تتحول الى مجلس فقه وحديث..و لا زلت أذكر رده الجميل رحمه الله تعالى عندما انتهى استاذنا من قرأة رسالتي التي سطرتها من قلبي و أفتتحتها بعبارة (إني احبك في الله) فأعجب بها وتهلل وجهه و أخذ يتكلم عن الحب في الله بكلمات كالدرر و أكد أهمية الحب في الله وأنه أوثق عرى الايمان…فرحمك الله يا شيخنا رحمة واسعة و جمعنا بك تحت ظل عرشه الكريم يوم ينادي سبحانه وتعالى : “أين المتاحبون في جلالي اليوم اظلهم تحت ظلي يوم لا ظل الا ظلي”
عندما نزل الوحي على نبينا الحبيب صلى الله عليه وسلم أول ما إبتدره بقوله (إقرأ) فكان أول أمر للرسول صلى الله عليه وسلم من الله تعالى ان يقرأ و القراءة هي وسيلة التعلم الاولى في الكون، فيا أيها الأخ الحبيب تعال معي لنتأمل كيف يأمر الله تعالى المصطفى صلى الله عليه وسلم بأن يدعوه بطلب الزيادة من العلم فيقول سبحانه: (وقل رب زدني علماً) ، وكم نحن بحاجة لترديد هذا الدعاء و تكراره ليل نهار،وعلينا أن ننتبه انه مهما بلغ الانسان من العلم فهو لن يصل مداه فهو يبحر في محيط واسع شاسع لا يستطيع ان يصل إلى آخره ومنتهاه فقد قال تعالى : (وما أوتيتم من العلم إلا قليلا). والعلم في هذا الزمان سهل الحصول عليه وتعددت وسائله وطرقه و ينبغي لمن يطلب العلم الشرعي بالذات ان يتأكد من مصادر العلم فلا يتبع كل من قال بغير علم وما أكثرهم في هذا الزمان يفتون بغير علم و لا فَهم فيَضلون ويُضلون والعياذ بالله و أقسام العلم كثيرة جداً ومن أهمها بالنسبة للعلوم الشرعية (القرآن، الحديث، الفقه، العقيدة، ومما يلزم الطالب أيضاً تعلم بعض علوم الآلة كالتجويد والمصطلح والاصول واللغة العربية)، و أما العلوم الدنيوية فهي في هذه الايام بالذات أصبحت كل يوم في إزدياد و كل يوم يظهر علم جديد وينبغي على المسلمين أن يجتهدوا في تحصيل النافع منها و تحذير المسلمين من الضار منها بعد دراسته وتحليله بدقة ويرجعون في كل علم من هذه العلوم الى أهله و الكلام في هذا الموضوع يطول وأسأل الله ان يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه و أن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا إجتنابه.والعلم الشرعي أخي الحبيب يورث الخشية من الله تعالى فلا نبخل على أنفسنا من طلبه و لنتذكر قول الرسول صلى الله عليه وسلم : ( ما جلس قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله و يتدارسونه فيما بينهم الا نزلت عليهم الرحمة و غشيتهم السكينة و حفتهم الملائكة و ذكرهم الله فيمن عنده) أو كما قال صلى الله عليه وسلم نسأل الله تعالى ان يجعلنا منهم انه على كل شيء قدير.