وصلتني رسالة عبر البريد الإلكتروني جميلة توقفت عندها وأعجبت بها كان هذا مطلعها: (أراد رجل أن يبيع بيته لينتقل إلى بيت أفضل.. فذهب إلي احد أصدقائه وهو رجل أعمال وخبير في أعمال التسويق… وطلب منه أن يساعده في كتابة إعلان لبيع البيت وكان الخبير يعرف البيت جيداً فكتب وصفاً مفصلاً له أشاد فيه بالموقع الجميل والمساحة الكبيرة ووصف التصميم الهندسي الرائع ثم تحدث عن الحديقة وحمام السباحة.. الخ. وقرأ كلمات الإعلان علي صاحب المنزل الذي أصغى إليه في اهتمام شديد وقال: أرجوك أعد قراءه الإعلان، وحين أعاد الكاتب القراءة صاح الرجل يا له من بيت رائع. لقد ظللت طول عمري أحلم باقتناء مثل هذا البيت ولم أكن أعلم إنني أعيش فيه إلي أن سمعتك تصفه ثم أبتسم قائلاً من فضلك لا تنشر الإعلان فبيتي غير معروض للبيع!!. )
نحن فعلاً بحاجة إلى أن نتذكر النعم التي لدينا وأن نشكر الله تعالى على ما أولانا من نعم لا تعد ولا تحصى، وبعضنا يعصيه ليل نهار وبماذا؟! بنعمه التي وهبه إياها. فما أحلم الله عز وجل علينا..!! وإن من أعظم المعاصي كفر النعم وجحود المنعم وعدم شكره، والتذمر والشكوى للخلق.
فسبحان الله الإنسان عندما يبتلى يشكو للناس.!! يشكو الله إلى الناس.!! يشكو أرحم الراحمين إلى من؟! إلى البشر ومنهم الطغاة المتجبرين الذين لا يعرفون الرحمة أبداً.!!
ويعود صاحب الرسالة ليسأل سؤالاً نحن أيضاً بحاجة لنتوقف عنده ملياً .. رغم كل الظروف الملمة بنا ورغم كل المحن، فيقول: (اسألك بالله كم شخص تمنى لو انه يملك مثل سيارتك، بيتك، جوالك، شهادتك، وظيفتك …إلخ.) نعم نحن أصبحنا ننظر لمن هو أعلى منا في أمور الدنيا ولا ننظر لمن هو أقل منا - إلا من رحم الله- أما في أمور الدين فلا ننظر لمن هو أعلى منا ولا نتنافس معهم رغم أن هذا هو المطلوب كما قال الحق جل وعلا في كتابه الكريم: (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) بل بعضنا لو سئل لماذا لا تصلي مع الجماعة قال بكل جرأة : (أنا أفضل من فلان منذ عرفته لا يصلي) .
أسأل الله أن يصلح أحوال المسلمين أجمعين . آمين.